محمد ناصر الألباني

215

إرواء الغليل

ولذلك قال الحافظ في " الفتح " ( 1 / 313 - 314 ) : " واستدل به الداوودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ، ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته ؟ فقال : سألت عطاء ؟ فقال : سألت عائشة ؟ فذكرت هذا الحديث بمعناه ، وهو نص في المسألة " . فصل 1813 - ( حديث جابر مرفوعا : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان " رواه أحمد ) وعن ابن عباس معناه . متفق عليه . صحيح . أخرجه أحمد ( 3 / 339 ) من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله به . قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة ، وعنعنة أبي الزبير . لكن الحديث صحيح ، فإن له شواهد تقويه . فمنها عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، رواه عنه ابنه عبد الله قال : " خطبنا عمر بالجابية ، فقال : يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فينا ، فقال : أوصيكم يا صحابي ثم الذين يلونهم ، ثم يفشو الكذب ، حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ، ويشهد الشاهد ولا يستشهد ، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ، عليكم بالجماعة ، وإياكم والفرقة ، فإن الشيطان مع الواحد ، وهو مع الاثنين أبعد ، من أراد بحبوحة الجنة ، فليلزم الجماعة ، من سرته حسنته ، وساءته سيئته ، فذلكم المؤمن " . أخرجه الترمذي ( 2 / 25 ) والحاكم ( 1 / 114 ) والبيهقي ( 1 / 91 ) من طريق محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عنه . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب " . وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي . قلت : وهو كما قالا .